نحن شعب نتحدى الجوع(محمد ابو الزيت)

كتبهامحمد ابو الزيت ، في 16 كانون الأول 2008 الساعة: 20:14 م

هنا كنا وهنا صرنا .. ما زال الشعب الذي يسمى شعب الجبارين واقفا رغم الصعاب ، وضع اقتصادي صعب  يهاجم المواطن الفلسطيني في حاله مشابهة لحال الغنم يطرقها الذئب فيرتاع ، في خضم الحالة الجديدة التي يعيشها الشعب الفلسطيني من غلاء معيشة ، ومنع من السفر ، ومنع من الدخول إلى مناطق 48 للعمل ( إسرائيل) يربط المواطن على جرحه وألمه ، وما فتئ من البحث عن لقمة عيش أبنائه حتى لو كلفه ذلك حياته .

 

في صوره سريعة نعرض من خلالها ملامح الصورة الحالية لهذا الشعب الذي أنهكته مصاعب الحياة ومواجع الزمن ، واجهة الشعب الفلسطيني على مر السنين تحديات كان هو أقوى منها ، و هو المنتصر دائما بعزه وكرامه ، فقد كان يدافع عن نفسه بمنع الغذاء والدواء عن نفسه ، فلنتذكر سنة 1936م عندما أعلن الفلسطينيون الإضراب للدفاع عن سيل الهجرة الهادر الذي ملأ الأراضي التي يسميها المندوب السامي آنذاك بالأراضي الحرة ، أما الآن فصوره تتكرر ولكن يبدوا أن العدو لم يحفظ الدرس أو انه لا يعرف ماذا يعني فلسطيني ، فلقد حوصر الشعب الفلسطيني ومنع من الرواتب ومن الغذاء والدواء ، وبدأ عداد الأموات في ازدياد نتيجة عدم السماح لهم في السفر للخارج للحصول على العلاج ، وأغلقت المؤسسات الداعمة والجهات المانحة  وقاوم الفلسطيني كل ذلك وازداد تمسكه بأرضه التي عشقها على مر السنين.  

 صورة سلبيه ترسمها الاجرائات التعسفية الخارجية على ارض فلسطين  مثل الدول الاوربيه والعربية وأمريكا ، التي تهيمن  سياسيا واقتصاديا على فلسطين ، و استمرار التقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي حول تفاقم الوضع المالي المتذبذب لدى السلطة الفلسطينية ،التي تنتج منها إجراءات صارمة وشديدة على الشعب الفلسطيني مما يزيد من رصيد الإضرابات السياسية والاجتماعية ، ولا ننكر مسؤولية الفلسطينيين من بعض الأمور التي زادت من تدهور الوضع الى الأسوأ فأصحاب رؤوس الأموال الذين يستثمرون خارج الوطن أم الى الأراضي والمناطق الغير مستغلة  .

فعلى الفلسطينيين مسؤولية كبيرة ، يجب وقبل كل شيء أن يتحد المتنازعون والمتخاصمون على ارض فلسطين وكما يقول المثل ” في الاتحاد قوة” ، فكيف يمكن أن نرفع من اقتصادنا والوطن ينشطر الى قسمين  ، أو كيف يمكننا أن نوصل كلمتنا الى العالم ونحن غير متفقين على كلمة سواء  ، فعلى الجميع من اجل فلسطين أن يتكاتفوا لإنقاذ الركود العميق المتزايد في الاقتصاد الفلسطيني ،و استغلال الموارد المادية والبشرية ، والاهتمام بأبنائنا الصغار الذين سيترجمون ما خطط له الآباء على ارض الواقع في المستقبل ، وتركيز الضوء على الأم الفلسطينية الصابرة صانعة الرجال ، فالشعب الفلسطيني مهما حاصره المتآمرون ، واجتمع عليه كل الشر في العالم سيبقى مخرزا يقاوم الكف ، وشعب يتحدى الجوع .       

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “نحن شعب نتحدى الجوع(محمد ابو الزيت)”

  1. محمد الشيخ الجوري قال:

    والله يا ابو الزيت سلمت يمناك على ما خطت من كلمات في قمة الروعه



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر