أشلاء أطفال غزه المتناثرة توحد الفرقاء في جامعة القدس (أبو ديس)

كتبهامحمد ابو الزيت ، في 1 آذار 2009 الساعة: 18:07 م

تقرير / محمد أبو الزيت

 

أحداث غزه التي هزت العالم من مشاهد لم نعتاد على رؤيتها إلا في الأفلام الاجنبيه  أو في مجازر دير ياسين وصبرا وشتيلا.

  طفل يصرخ يريد طعام أو شربة ماء ليروي عطشا للحرية والكرامة  فهو يعيش في مدرسه لا تحتوي إلا على المقاعد الدراسية وطباشير على صبورة لعله يكتب قصته على لوح ملطخ بالدماء ، وذاك طفل يصرخ ليس لشئ ولكن لينقظه احد  المارة من تحت الركام والبيت المهدوم ، فأمه ماتت وأباه كذلك وإخوته الذين كانوا يتسامرون في ليله لم  يدركهم الوقت  لان يقولوا لبعضهم تصبحون  على خير، فأصبحوا على دمار وخراب ، فالصواريخ الكيماوية والفسفورية  مستمرة بتطارد مع الشهداء والجرحى ومأساة شعب .

في خضم هذه الأحداث والمشاهد نلتفت على جامعة القدس (أبو ديس) فنرى مشهد من مشاهد الوحدة التي تنادى بها الكل في الأيام التي مرت فأتت أشلاء الأطفال والنساء لتقول لهم كفى للفرقة وان الأوان للوحدة والتلاحم ، فقد خرجت الأطر الطلابية للفصائل الفلسطينية في مسيرة احتجاجيه على العدوان المفروض على غزه في الجامعة في مشهد يبن مدى ترابط الشعب الواحد والوطن أيضا ، فخرجت الكتلة الإسلامية  التي كانت محظورة في الجامعة والشبيبة الطلابية ليقودوا المسيرة فكان الهتاف موحد يدعو إلى رفع العدوان عن إخوانهم في غزه وأيضا دعوا إلى الوحدة ورص الصفوف ،  وزاد الشعر بيتا استشهاد  إبراهيم شملاوي الطالب في الجامعة وهو من أبناء الكتلة الإسلامية الذي اقيم له في الجامعة غرفة عزاء ومهرجان خطابي شاركت فيه جميع الأطر الطلابية ومن بينها الشبيبة الطلابية فامتزجت ألوان الاحزاب مع بعضها لتختزل في العلم الفلسطيني .

أما طلبة الجامعة فقد  فقد انقسمت آرائهم إلى قسمين فمنهم من اعتبر ذلك مفتاح لوحدة الشعب بأكمله ، ومنهم من اعتبر ذلك عبارة عن عاطفة محدودة الوقت وسيرجع الوضع على ما كان عليه سابقا  ما دامت القيادة الفلسطينية  منقسمة ،   وتعقيبا على ذلك التطور فقد قال الطالب محمد جهاد  أنة سعيد جدا بهذه الوحدة و تمنى أن تتطور إلى وحدة اكبر وان تظهر معالم هذه الوحدة بشكل اكبر في الجامعة ، أما الطالبة أماني من كلية التجارة فقد قالت بأنها تتمنى أن يتم التوافق والوحدة في الوطن باكملة، ويترتب البيت الداخلي الفلسطيني المترهل ، ولكنها لا تعول كثيرا على التطورات الاخيره في الجامعة فما دامت قيادة الأحزاب منقسمة فلا يمكن للعناصر أن تتوحد حسب قولها.

بيد أن معالم الوحدة بدأت ظاهرة المعالم رغم وجود العراقيل والعصي في دولاب الحوارات الفلسطينية الفلسطينية  ، فالحرب الإعلامية في الفضائيات و وسائل الإعلام الصفراء بدأت بتخفيف لهجتها الهجومية  ، فيبدوا  أن الجميع أيقن انه لا حل إلا الوحدة على أساس حفظ الحقوق الفلسطينية ، ففي فلسطين يطالب الطفل الصغير قبل الكبير  على أن يتوحد الجميع فقد ارقهقهم الانقسام ، فهل تكون جامعة القدس بداية الطريق لمشوار من الحوارات التي توصل سفينة الشعب الفلسطيني المتأرجحة إلى بر الأمان ؟ . 

 

   

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر